Kid with autism playing in iPad

فك رموز تشخيص التوحد لدى الأطفال: كشف تحديات التشخيص الخاطئ

يُشكّل اضطراب طيف التوحد (ASD) تحديات تشخيصية نظرًا لطبيعته المعقدة. ويُعدّ التشخيص الخاطئ والتأخر في التشخيص أمرًا شائعًا لدى الأطفال المصابين بالتوحد. في هذه المدونة، نتعمق في أسباب التشخيص الخاطئ المتكرر للتوحد، ونُسلّط الضوء على الصعوبات التي يواجهها أخصائيو الرعاية الصحية في تحديد الحالة بدقة.

١. تداخل الأعراض: غالبًا ما تتداخل أعراض التوحد مع أعراض حالات أخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، والإعاقات الذهنية، واضطرابات اللغة، واضطرابات القلق. قد يؤدي هذا التشابه في الأنماط السلوكية إلى ارتباك في التشخيص وخطأ في التشخيص (APA، ٢٠١٣).

٢. التباين النمائي: يُعدّ التوحد اضطرابًا شديد التنوع، حيث تتفاوت أعراضه بشكل كبير بين الأفراد. ويُعقّد هذا التنوع في طيف الأعراض وتفاوت شدتها عملية التشخيص، ويُصعّب من تمييز التوحد، لا سيما في الحالات التي تظهر فيها أعراض غير نمطية أو خفية (فريزر وآخرون، ٢٠١٤).

٣. التحيز الجنسي: تشير الأبحاث إلى أن التوحد غالبًا ما يُشخص بشكل ناقص لدى الإناث (لاي وآخرون، ٢٠١٥). وُضعت معايير التشخيص في البداية بناءً على ملاحظات الذكور، مما قد يؤدي إلى تحيزات في تشخيص التوحد لدى الإناث. قد تُظهر الفتيات سلوكيات اجتماعية وأنماط تواصل تختلف عن الصورة النمطية للتوحد، مما يؤدي إلى تشخيصات بديلة أو عدم تشخيصه.

٤. محدودية الموارد التشخيصية: تتطلب عملية تشخيص التوحد وقتًا وأدوات متخصصة وتقييمات شاملة. ومع ذلك، تواجه العديد من أنظمة الرعاية الصحية قيودًا فيما يتعلق بالأخصائيين المؤهلين، وموارد التشخيص، والخدمات المتاحة. تُسهم هذه القيود في التشخيص الخاطئ أو التأخر في التشخيص، لا سيما في المناطق الريفية أو التي تعاني من نقص الموارد (ماتسون وآخرون، ٢٠١٢).

ينشأ التشخيص الخاطئ لمرض التوحد لدى الأطفال من تداخل الأعراض، واختلاف النمو، والتحيزات الجنسانية، ومحدودية الموارد التشخيصية. يُعدّ رفع مستوى الوعي بهذه التحديات أمرًا بالغ الأهمية للكشف المبكر والتدخلات المناسبة. ومن الضروري إجراء المزيد من البحوث والتدريب وتحسين إمكانية الوصول إلى خدمات التشخيص الشاملة للحد من معدلات التشخيص الخاطئ وضمان التشخيص الدقيق لمرض التوحد لدى الأطفال.

بقلم شاين رايلي

مراجع:
الجمعية الأمريكية للطب النفسي. (٢٠١٣). الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (الطبعة الخامسة). دار النشر الأمريكية للطب النفسي.
فريزر، تي دبليو، يونغستروم، إي إيه، سبير، إل، إمباشر، ر، لو، ب، كونستانتينو، ج، وإنج، سي (2014). التحقق من صحة معايير DSM-5 المقترحة لاضطراب طيف التوحد. مجلة الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال والمراهقين النفسي، 53(2)، 210-220.
– لاي، إم سي، لومباردو، إم في، وبارون كوهين، إس. (2015). توحد. لانسيت, 383(9920), 896.